قراءة في كتاب

الفلسفة فنا للعيش – عبد السلام بنعبد العالي.

زين العابدين العنزي

كيف يمكن للفلسفة أن تكون فنا للعيش؟ هذا هو السؤال الذي يحاول المفكر المغربي “عبد السلام بنعبد العالي” الإجابة عنه في كتابه “الفلسفة فنا للعيش”، مواصلاً مغامراته في النبش ومقاربة موضوعات راهنة ومبتكرة حول الفلسفة والكتابة، حيث يبحث عن كيفية لتنزيل الفلسفة على أرض الواقع، وجعلها فناً للعيش، وذلك بعدما انفصلت في تاريخها الطويل عن التمارين الروحية، وعن ممارسات الحياة، وتدبير المجتمع، الذي صار من اختصاص العلوم الاجتماعية، وبعدما كتب عنها سلفا واعتبرها أداة فعالة للحوار والوئام، و مصدرا للتصالح، رغم أن الفلاسفة على مر التاريخ كانوا مختلفين، ولم يتمكنوا من تحقيق الوئام حتى في ما بينهم.
في هذا الكتاب، لا يدعو الكاتب “عبد السلام بنعبد العالي” إلى العودة إلى الفلسفة الوجودية، ولا إلى الفلسفة الإغريقية القديمة، التي كانت فيها الفلسفة فناً للعيش، وأسلوباً في الحياة، و”محبة للحكمة”، لأنه على بينة من أن الأمر لن يكون سهلاً، لأن الحياة المعاصرة كما يقول “لا تدع لك المجال لأن توليها ظهرك، وتنسحب في زاويتك”، وتعطل مداركك، وتغلق نوافذك، وهي ربما تتنافى مع قيم العفة والطمأنينة، والسكينة واللامبالاة، إنها “تعتني” بك و”تصنعك” وتدبر جسدك وأهواءك وقناعاتك، وهي تسهر من خلال إعلاناتها على وقتك وراحتك؟ ناهيك أن “فن العيش” ذاته، قد غدا في حياتنا المعاصرة أساساً “فن العيش – معا”، وأن ترويض الذات قد صار تدبيراً للمجتمع.
يمكنكم قراءة الكتاب من خلال الرابط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى